|
مستجدّات الوطن .. والحب
وأنا
حين أعود فيكَ من ظلّي
أستوي جلالاً في هيبة الكتابة
حيث اليانع رهن قطافكَ
يا الفارعُ من بيان القول الحثيث
و أنا مسحوبةٌ إلى التباسي في الإشارات
ملغاة طوعًا لافتعالي فعل الحفر في الحب
يجور الجوع من سائغ البدن
فأعود منكَ في التئام شرعيّ
مع هَذَر الورد
يناورني الابتعاد
فأزوغ في حمّى الدوائر
تنفلت إلى رأسي المطمور
بمائك السريّ
تحترق في بخورهما يداك
حين تزوران سؤال أنثاهما
في مورّثات الرعشة
أنفضّ عن جوقة المنشدين
فلا لغة تحوطني بمنجلها
إلا لغة انهمارك العميم.
*
*
*
طريق
وبيروت أيضاً
مشموسة بألفتها الصباحية الطريّة
مضرّجة بماء الفاكهة المبكّرة
واشتقاقات السياسة.
بيروت أيضاً مسار الشهقة
وتر الاستجابات
غيمات الذين ذهبوا في الريح والسؤال
بيروت
في وهمها النافل،
و أيقونتها المستثيرة.
وأنتَ مكشوف إلى البحر
حيث تطارد أعصابي ترتيلة فيروزية عتيقة:
"كنّا تودّعنا وصوتك غاب/
وناداني العمر الخالي/
ولمّا عا حالي سكّرت الباب/
لقيتك بيني وبين حالي".
فيكَ استجابة الخاطر لفحولة الرمح السديد
فيكَ نِصاب الدم من تواتر اللهاث
تقترب
يوافيني الحرير
تغيب
يجترّني الوراء
*
*
*
وإنه الفجر يرجّني في حليبه
ويرطّب ما اشتعل من شرياني النافر إليك
وإنها إشراقة الصخر
القابع في طغيانه الأشقر
وإنه التبغ المبكّر
يشق أخاديده في التواءات الصدر
وإنه أنتَ
جناح المسافة المرصوفة ماء ودخاناً
وإنها أنا
في شوط غليلي الموتور
واقترافي لفعل الحفر في لغتك المستفيضة
وإنها بيروت
قليل من العسكر
كثير من ممرات الصداع
والأرق
والمسرّة المفصولة
عن مدارها
وإنها بيروت
قليل من العسكر
كثير من التخوم المرشوشة بذبذبات الرغبة
و الزعتر البرّي
وإنكَ لبيروت أيضاً
وإنّ كثيفيَ للبحر فيك.
*
*
*
محطّة
يميل الظلّ إلى الظل
في مستجدات الوطن والحب
أما الحب،
فلمجد المنحدرات
يطاولك يا الشاهق كبدعة في انتشار.
أما الوطن،
فسقوط في شبكة مسامك الضاربة
في ملوحتها البكر.
رأس بيروت.. صباح 5/8/1998
مرح البقاعي |