عود الهجر

 

أنتقي وردةً للإناءِ .. وكأسينِ من ولهٍ

ربما يطرق الباب في ثورة وجهها

لم يزل ليل ( أوتوا ) مثلجاً .. والطيورْ ..

لم تزل راحلهْ .

 

أنتقي بدلةً للمساءِ .. وعطراً خفيفاً

ربما يشتهي أن ينام على كتفي شعرها

أيُّ ليلٍ سيغفو بليلي

... ولحناً حزيناً

أرقِّصُ جرحي على نغمةٍ قاتلهْ .

 

أنتقي جملاً للحوارِ ..

كلاماً لذيذاً عن الحبِّ

ربما يفعل الشعر ما تجهل الخمر

أنسى وأدمنه رشفة من نبيذٍ على آخر الفاصلهْ .

 

أنتقي شرشفاً للسريرِ .. وضوءً بخيلاً

ربما تنتظر .. لو أُزيلُ القميصَ الأخيرَ

انتظرنا طويلاً لنصحو من الخوفِ خوفاً

ونبكي معاً حربنا الفاشلهْ .

 

أنتقي عزلةً للغيابِ ، ( وصبراً جميلاً )

ربما يورقُ الحلم ..

(.. حتّى عُودِ الهجرْ فَرَّعْ عودْ لاخَرْ ..)*

والمواعيد تخبو ،

تجدِّث رأسي على خشب الطاولهْ .

شتاء 2003

أوتوا - كندا

-----------

  * من قصيدة عامية لمظفر النواب : " حتى عود الهجر فرّع عود آخر وآنا أنطر "

محمد النبهان

 

 

 

الرئيسية | سيرة ذاتية | منبر | روايات | قصائد | دراسات | أنثولوجيا | نصوص | ضيف عزيز | مواقع أخرى | دفتر الزوار | تواصل

© 2003 - 2005 Lotfi Hadad. All rights reserved. Designed and maintained by OfouqDesignGroup