في الزحام .. ولا أحد

 

شارعُ لا يؤدي إلى البحرِ

مرّ النهارْ .

مرَّ ليلٌ..

وأيامنا هكذا

صورة فوق صمتِ الجدارْ .

 

/

 

الظهيرةُ

في ساعة الضّجرِ اللانهائي .

شمسُ تموز ..

صاحبتي

وأنا ندخل المعركة .

 

/

 

يقضمُ الوقتُ أجسادنا

فوق سفح الغروبْ

ثم ينكشُ أسنانه

وينامْ .

 

/

 

يتركونَ مصائبهم

فوق طاولةٍ نائيةٍ

علّهم يشبعونْ .

 

/

 

ليس ثم صديق ..

في الزحام تعانقه عزلة باردة .

لا أحدْ ..

في الزحام !

 

/

 

كالقطارِ

أسفّرني بين صحبي القدامى

وصحبي الجددْ .

ريثما يتركون سجائرهم

للقطارْ .

 

/

 

ذاهبون جميعاً

إلى الحتفِ خلفَ آلاتنا

في احتفال الصباحْ .

 

/

 

بهدوءٍ تقلِّم أحلامها

وردةً

وردةً

تكتفي بالعبق .

 

/

 

القصيدةُ لا تمنح الخبزَ

قالتْ

ولم ألتفتْ .

 

/

 

كلّ سبتٍ ..

تصفِّف جارتنا شعرَ كلبتها

وأنا ..

أتلمَّس غابة رأسي .

 

/

 

يصرخُ الهاتفُ الماردُ

-  لن أرد له صوته .

 

/

 

سائحٌ في الطريقِ

يصادفني سابحاً في الديونْ

........

........

أبتسم !!

 

/

 

نشرةٌ موجزة :

أبطلوا سحرَ

هذا المكانِ الجميلِ الجميلْ

....

-  لن تمر على الوعد ثانية معجزة !

 

/

 

البلادْ .

كلّ تلك البلادِ

- هدايا النبيِّ الجديد –

في يدٍ واحدة .

 

/

 

الجنونْ ..

أن نسلِّم أيامنا

لبخيلٍ يخونْ .

 

/

 

الذاكرة ..

كالفجاءةِ

لكمة أعمى على الخاصرة .

 

/

 

عاشقانِ يزمّان خصر المدى

-  هل تجيءُ غداً ؟

-  نلتقي ..

.....

في غدٍ تحتفلْ ..

دميةً للشّتاءْ .

 

/

 

السّماءْ ..

هل تنام ؟!

مثلنا في المساءْ .

 

/

 

أتوضأ بالجوعِ

أقرأ ما قد تيسَّر

من سورة المائدة .

 

/

 

صرخة الطفلِ

تفضي إلى التهلكة .

 

/

 

في الصباحْ

يرتديني قميصٌ جديد

-  إلى أين يا أبتي ؟

-  ( ربما لقمة سائبة ) .

 

/

 

أرتمي خارجي

كي أرى جائعاً آخراً

لا يموتْ .

 

/

 

أرتمي داخلي

أو

أموتْ .

 

محمد النبهان

 

 

 

الرئيسية | سيرة ذاتية | منبر | روايات | قصائد | دراسات | أنثولوجيا | نصوص | ضيف عزيز | مواقع أخرى | دفتر الزوار | تواصل

© 2003 - 2005 Lotfi Hadad. All rights reserved. Designed and maintained by OfouqDesignGroup