|
وجوه المدينة
متاجرُ الرؤية على أطراف الصهيل
زمرّد وياقوت مُسدَلٌ فوق الجدارِ
وضوءٌ هامدٌ ( استعار وهجه من الشمسِ )
تسلّلَ عبر خيوط المشهدِ
وجوهٌ غزيرةٌ كالجُثثِ
تشرب الحكمة المُطفأة ، وتبْحثُ
عن ماسةٍ نادرةٍ تختم بها القناع
* * *
وجوه تُحاول النسيان
تُخبّئ الجوع في عماء الليلِ
تُعانق السُّهاد وتسيرُ
خلف الصدَى، حتّى لحظة الذبول
كان الحلم مالحاً
كان الوصول سرابا
* * *
لامكانَ للتحيّة
أجسادٌ دافئة
روحٌ تلهثُ في العراء على إيقاعِ
الدبيب.....
هل تشمُّ رائحة العطر الغبيّ
ووجهُ الحسناء يسألُ
عن عمر الغواية
وكيف يُشبكُ الوشاح فوق هذا الصرحِ المُهيب
* * *
هل ترى وجهكَ المرسومَ في الوجوه..؟
رخامٌ أملسُ كجلدكَ المصقولِ ( يحمي ظلّكَ
المهزوم )
وبهاءٌ أبيضُ يملأُ صدغيكَ بالطنين
شهود الطريقِ رحَلوا مع البوْحِ الأخير
كالصحوة العابرة
وفضاؤكَ الحزين يذوي فوق سحابِ الناطحات
تنتظرُ بنُبلٍ
بعض المطرِ ( السجين)
ليغسلَ الترابَ المخبوء في التجاعيد
لامكانَ للتحيّة ،
والمساء قتيل ..............
آذار / ۲۰۰٤
مدينة شيكاغو
فادي سعد |