|
راقصة شرقية
نَغمٌ يرتعشُ فوق ظلّ الشمعدان
وخصرٌ على هدير نبضي يتأرجحُ
عيناكِ في الكُحْل تغرقان
شمعتان.......
وكوكبٌ فوق كتفيْكِ يتلألأُ
لاتتوفقي عن الدوران
دخانٌ أحمرُ
يحجبني عن فردوسٍ مُعلّقٍ فوق صدركِ
صحْوي يتهاوى أمام خطْوكِ الشرقيّ
لاتتوقفي عن الإيقاع
أرضٌ واحدةٌ تحملنا....
والبسمةُ فوق شفتيْكِ المسحورتيْن
تصْلبني في أنين الذاكرة
ريح البار مملوءةٌ بالطّيوب،
تُلاعبُ وشاحكِ المُزركش
لاتتوقفي عن المَيَسَان
خواتمُ تسقطُ من أناملَ بيضاء
تهوي وتشتعلُ
في عتمة المكان
يداكِ تبحثان عن جراحٍ تلتئمُ
والجسدُ يصرُّ على الإقامة في وجَع الذاكرة
لاتشبكي يديْكِ فوق رأسي
طويلاً
فغائبٌ عن الحبِّ أنا..في بلاد السراب
ألبسوكِِ غلالة بلادي البعيدة
وعلّموكِ أسرارَ الرقصِ على أوتار قيثارةٍ
أغنيّةٌ شرقية...
وثغرٌ رُسمَ برشة الله الأجمل
ماأقسى هذا الإله، عندما
مَنَحكِ جـيدَ يمامة
البَارُ باردٌ كلَيالي المنافي
أتركُ وطنًا لألتقي عطركِ
هكذا يغيبُ المعنى في فاجعة الرحيل
لاتتوقفي عن طعني بخماركِ
الشفيف
الأحمرِ
لم يتبقَّ لي غيرُ شعاعٍ وحيدٍ أوحدَ
في فضائي المكسور
وآهات الشرق بيننا تتأرجحُ على ألحان نايٍ حزين
أمسكُ معطفي المنقوبَ
-
"متى سنلتقي ؟"، أسألُ
-
"في غربة أخرى، ربّما"
وينطفأُ البار.
سياتل/ أكتوبر ۲٠٠٤
فادي سعد |