|
نص
نسيتُ نفسي على طاولةِ
مكتبتي
ومضيتُ
وحين فتحتُ خطوتي في الطريق
اكتشفتُ أنني لا شيء غير ظلٍّ
لنصٍ
أراهُ يمشي أمامي بمشقةٍ
ويصافحُ الناسَ كأنه أنا
2/2/2000
مالمو
*
نقود
الله
على رصيفِ شارعِ
الحمراء
يعبرُ رجلُ الدين بمسبحتِهِ الطويلةِ
يعبرُ الصعلوكُ بأحلامِهِ
الحافيةِ
يعبرُ السياسي مفخّخاً برأسِ المال
يعبرُ المثقف ضائعاً
بين
ساهو وحي السلّم
الكلُ يمرُّ مسرعاً ولا يلتفتُ
للمتسولِ الأعمى
وحدهُ
المطرُ ينقّطُ على راحتِهِ الممدودةِ
باتجاهِ الله
1996
مقهى
الكوفي دو باغيه - بيروت
*
شكوى
نَظَرَ الأعرجُ إلى السماء
وهتفَ
بغضبٍ:
أيها الربُّ
إذا لمْ يكنْ لديكَ طينٌ كافٍ
فعلامَ تعجّلتَ في
تكويني
1994
عمان
*
حرية
قبل أن يكملَّ رسمَ القفصِ
فرَّ
العصفورُ
من
اللوحة
29/11/1993
عمان
*
سهم
لحظةَ الانعتاقِ الخاطفةِ
بماذا
يفكرُ السهمُ
بالفريسةِ
أمْ...
بالحرية
1996
بيروت
*
أبواب
أطرقُ باباً
أفتحهُ
لا أبصر
إلا نفسي باباً
أفتحهُ
أدخلُ
لا شيء سوى بابٍ آخر
يا ربي
كمْ باباً
يفصلني عني
1/12/1998
مالمو
*
ثمالة
انطفأتْ أضواءُ الحانة
وانطفأ
العالمْ
لكنَّ الرجلَ المخمورْ
ظلَّ يدورْ
بحثاً عن سببٍ
واحدْ
يوصلهُ... للبيتْ
31/1/1993
بغداد
*
سذاجة
كلما سقطَ دكتاتور
من عرشِ
التاريخِ، المرصّعِ بدموعنا
التهبتْ كفاي بالتصفيق
لكنني حالما أعود الى
البيتِ
وأضغطُ على زرِ التلفزيون
يندلقُ دكتاتورٌ آخر
من أفواهِ الجماهيرِ
الملتهبةِ بالصفيرِ والهتافات
..
غارقاً في الضحكِ
من سذاجتي
التهبتْ
عيناي بالدموع
*
حنين
لي بظلِّ النخيلِ بلادٌ مسوّرةٌ
بالبنادق
كيف الوصولُ إليها
وقد بعد الدربُ ما بيننا والعتابْ
وكيف أرى
الصحبَ
مَنْ غُيّبوا في الزنازين
أو كرّشوا في الموازين
أو سُلّموا
للترابْ
انها محنةٌ - بعد عشرين
-
أنْ تبصرَ الجسرَ غيرَ الذي قد
عبرتَ
السماواتِ غيرَ السماواتِ
والناسَ مسكونةً بالغيابْ
3/12/1996
بودن – جنوب القطب
*
العراق
العراقُ الذي يبتعدْ
كلما
اتسعتْ في المنافي خطاهْ
والعراقُ الذي يتئدْ
كلما انفتحتْ نصفُ
نافذةٍ..
قلتُ: آهْ
والعراقُ الذي يرتعدْ
كلما مرَّ ظلٌّ
تخيلّتُ
فوّهةً تترصدني،
أو متاهْ
والعراقُ الذي نفتقدْ
نصفُ
تاريخه
أغانٍ وكحلٌ..
ونصفٌ طغاهْ
حزيران 1997 روتردام
|