الخريف

 

  أشجارُ الأحزانِ تُضاعِفُ مرّاتٍ أشجاني

ايام خريفِ الغُربةِ قبلَ مجيءِ البردِ الشتويِّ القاسي

تبكي دمعاً لونَ العنبرِ في غاباتِ الكحلِ

تبكي دمعاً أغلظَ من أمصالِ عسولِ النحلِ

تبكي الغابةُ والأشجارُ غريباتُ اللونِ على خلفيةِ أثوابِ العُرسِ

لا تعرفُ أصلي أو فصلي لكنْ

يجمعنا هذا الموسمُ إذ يتساقطُ من كلٍّ منا شيءٌ ما :

تتساقطُ

فوقي

أوراقٌ

صُفْرٌ

شاحبةُ اللونِ

فتغطيني من قِمّةِ رأسي حتى أخمصَ أقدامي

كترابٍ في كفِّ مودِّعةٍ زارت قبري يومَ الدفنِ

جاءت بثيابِ اللونِ الليلي

جاءتْ والعَبرةُ تخنقني في صدري :

أأقومُ كما قامت موتى أعرفها من قبلي

لأودّعَ هذا المخلوقَ فما زالت فيهِ بقيا من أهلي

أم أمكثُ تحتَ أديمِ الأرضِ كحبّةِ قمحِ الهرمِ المصري

مُنتَظِراً أيامَ حلولِ الدفء الشمسي ؟؟     

د. عدنان الظاهر

 

 

 

الرئيسية | سيرة ذاتية | منبر | روايات | قصائد | دراسات | أنثولوجيا | نصوص | ضيف عزيز | مواقع أخرى | دفتر الزوار | تواصل

© 2003 - 2005 Lotfi Hadad. All rights reserved. Designed and maintained by OfouqDesignGroup