|
طيف
الميلاد
دعوناهم
وهاتفنا وأرسلنا بريداً عاجلاً جوّا
فما ردّوا
فأبقينا رتاجَ البابِ للآمالِ مفتوحا
ولم نطفيءْ مصابيحا
أضاءتْ مدخلَ الدنيا على داري
لعلَّ الطيفَ نصفَ الليلِ أو قبلاً يوافينا
وأعددنا المواعينا
وذبّحنا الطواويسا
وجّهزنا شرابَ النارِ ممزوجاً كما نهوى
وجاءَ الضيفُ بالزيناتِ والأورادِ والحلوى
فأنشدنا وأنشدنا ودارتْ أكؤسٌ نشوى
تلتها أكؤسٌ أخرى
على الجلاّسِ ما قالوا لنا كفّوا ولا اهتمّوا
لكاساتٍ هوتْ خمراً بأيدينا
فقطّعنَ الشرايينا
تذكّرنا…
وأبرقنا فما ردّوا ولا صدّوا
وظلَّ البابُ كالشريانِ مفتوحاً ومذبوحا
وهرّجنا وجدّدنا كؤوسَ الراحِ تصعيداً وتنفيسا
وجاءَ الفجرُ ما جاءوا ولا ردّوا
فأطفأنا شموعاً أغرَقتْ دمعاً مآقينا
وأخمدنا الفوانيسا
وكسّرنا المواعينا
وأعلّنا خِتامَ الحفلِ فوجئنا بأنّا
لم نكنْ سكرى…
وظلَّ البابُ مفتوحا.
د. عدنان الظاهر |