|
من
أين ؟
من أينَ تؤاتيك السلوى
من أينْ
وبأيِّ متاعبِ ماضيكَ ستمخرُ أمواجَ اللجةِ في بحرِ
العينْ
ألأمرٍ أحرقتَ سفائنَ عودتهم في طُرفةِ عينْ
وتكبّرتَ كثيراً
فتجاهلتَ التقبيلَ سوى فوق الخدينْ
ولماذا رممتَ جسورَ مودّتهمْ
أفلمْ تُدركْ عُمقَ الأزمةِ ما بين الإثنينْ ؟.
من أينَ ستأتيكَ البلوى بالسلوى من أينْ
وبأيِّ رباطةِ جأشٍ تقرأُ ما خطَّ بنانُ محبّتهم يوماً
هل فاتكَ أنْ تقرأَ نجمَ الفُرقةِ مدسوساً ما بين
السطرينْ
أمْ أنَّ مصيبتكَ الكبرى أنّكَ تمشي كالأعمى
فوقَ الجمرةِ حافي الرجلين ؟ .
من أينَ ومن أينْ
يأتيكَ النومُ شتاءً من أينْ
والبينُ وشيكٌ جداً بل أدنى من قابِ القوسينْ
إمضِ وحدكَ في المنفى
عُريانَ الصدرِ حزيناً والبردُ مساميرُ الشفتينْ
تصرخُ لا نهرٌ يُصغي لا بابلُ لا ما بين النهرينْ
فإلى أين الموجُ العاتي
يأخذُ أمثالكَ طُوفاناً من خشبٍ أبخسَ حتّى من فلسينْ ؟
من أين ستأتيك السلوى
من أين ؟؟
د. عدنان الظاهر |